وصيابة السعدين حولي قرومها

ديوان الفرزدق

وَصُيّابَةُ السَعدَينِ حَولي قُرومُها

وَمِن مالِكٍ تُلقى عَلَيَّ الشَراشِرُ

فَلَيسوا بِقَومِ المُستَميتِ مَذَلَّةً

وَلَكِن لَنا بادٍ عَزيزٌ وَحاضِرُ

وَكَم مِن رَئيسٍ قَد أَقادَت رِماحُنا

وَمِن مَلِكٍ قَد تَوَّجَتهُ الأَكابِرُ

بِمَن حينَ تَلقى مالِكاً تَتَّقي العَصا

وَما لَكَ إِلّا قاصِعاءَكَ ناصِرُ

فَإِن تَنتَفِق تَأخُذ بِرَأسَكَ حَيَّةٌ

وَإِن تَنحَجِر مِنّي تَنَلكَ المَحافِرُ

أَتَسأَلُني لَن أَخفِضَ الحَربَ بَعدَما

غَضِبتُ وَشالَت بي قُرومٌ هَوادِرُ

هِزَبرٌ تَفادى الأُسدُ مِن وَثَباتِهِ

لَهُ مَربِضٌ عَنهُ يَحيدُ المُسافِرُ

إِذا ما رَأَتهُ العَينُ غُيَّرَ لَونُها

لَهُ وَاِقشَعَرَّت مِن عَراهُ الدَوائِرُ

وَنَحنُ إِذا ما الحَيُّ شُلَّ سَوامُهُم

وَجالَت بِأَطرافِ الذُيولِ المَعاصِرُ

نَشُنُّ جِيادَ البيضِ فَوقَ رُؤوسِنا

فَكُلُّ دِلاصٍ سَكُّها مُتَظاهِرُ

وَتَحمي وَراءَ الحَيِّ مِنّا عِصابَةٌ

كِرامٌ إِذا اِحمَرَّ العَوالي مَساعِرُ

وَلَو كُنتَ حُرَّ العِرضِ أَو ذا حَفيظَةٍ

جَرَيتَ وَلَكِن لَم تَلِدكَ الحَرائِرُ

رابط القصيدة

الفرزدق

الفرزدق (38 هـ / 641م - 114 هـ / 732م) شاعر عربي من شعراء العصر الأموي من أهل البصرة، واسمه همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي. وكنيته أبو فراس وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه، ومعناها الرغيف، اشتهر بشعر المدح والفخرُ وَشعرُ الهجاء.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *