أجرير إنك والذي تسمو له

ديوان الأخطل

أَجَريرُ إِنَّكَ وَالَّذي تَسمو لَهُ

كَأَسيفَةٍ فَخَرَت بِحِدجِ حَصانِ

حَمَلَت لِرَبَّتِها فَلَمّا عولِيَت

نَسَلَت تُعارِضُها مَعَ الأَظعانِ

أَتَعُدُّ مَأثُرَةً لِغَيرِكَ ذِكرُها

وَسَناؤُها في سالِفِ الأَزمانِ

تاجُ المُلوكِ وَصِهرُها في دارِمٍ

أَيّامَ يَربوعٌ مَعَ الرُعيانِ

مُتَلَفَّفٌ في بُردَةٍ حَبَقِيَّةٍ

بِفَناءِ بَيتِ مَذَلَّةٍ وَهَوانِ

يَغذو بَنيهِ بِثَلَّةٍ مَذمومَةٍ

وَيَكونُ أَكبَرَ هَمِّهِ رِبقانِ

سَبَقوا أَباكَ بِكُلِّ مَدفَعِ تَلعَةٍ

بِالمَجدِ عِندَ مَواقِفِ الرُكبانِ

فَإِذا رَأَيتَ مُجاشِعاً قَد أَقبَلَت

فَاِهرُب إِلَيكَ مَخافَةَ الظِرّانِ

وَإِذا وَرَدتَ الماءَ كانَ لِدارِمٍ

عَفَواتُهُ وَسُهولَةُ الأَعطانِ

فَاِخسَأ كُلَيبُ إِلَيكَ إِنَّ مُجاشِعاً

وَأَبا الفَوارِسِ نَهشَلاً أَخَوانِ

قَومٌ إِذا خَطَرَت عَلَيكَ فُحولُهُم

جَعَلَتكَ بَينَ كَلاكِلٍ وَجِرانِ

وَإِذا وَضَعتَ أَباكَ في ميزانِهِم

رَجَحوا وَشالَ أَبوكَ في الميزانِ

فَلَقَد تَجارَيتُم إِلى أَحسابِكُم

وَبَعَثتُمُ حَكَماً مِنَ السُلطانِ

وَقَضَيتُ بَينَكُما قَضاءً فَيصَلاً

في الناسِ مِثلَ تَبَيُّنِ الفُرقانِ

فَإِذا كُلَيبٌ لا تُوازِنُ دارِماً

حَتّى يُوازَنَ حَرزَمٌ بِأَبانِ

رابط القصيدة

الأخطل

لأخطل التغلبي ويكنى أبو مالك ولد عام 19 هـ، الموافق عام 640م، وهو شاعر عربي وينتمي إلى قبيلة تغلب العربية، وكان مسيحياً، وقد مدح خلفاء بني أمية بدمشق في الشام، وأكثر في مدحهم، وهو شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *