دع القوم ما حلوا ببطن قراضم

ديوان الأحوص الأنصاري

دَعِ القَومَ ما حَلّوا بِبَطنِ قُراضِمٍ

وَحَيثُ تَقَشَّى بَيضُهُ المُتَفَلِّقُ

فَإِنَّكَ لَو قارَبتَ أَو قُلتَ شُبهَةً

لِذِي الحَقِّ فيها والمُخاصِمِ مَعلَقُ

عَذَرناكَ أَو قُلنا صَدَقتَ وَإِنَّما

يُصَدَّقُ بِالأَقوالِ مَن كانَ يَصدُقُ

سَتأبى بَنو عَمرٍو عَلَيكَ وَيَنتَمي

لَهُم حَسَبٌ في جِذمِ غَسّانَ مُعرِقُ

فَإِنَّكَ لا عَمراً أَباكَ حَفِظتَهُ

وَلا النَضرَ إِن ضَيَّعتَ شَيخَكَ تَلحَقُ

وَلَم تُدرِكِ القَومَ الَّذينَ طَلَبتَهُم

فَكُنتَ كَما كانَ السقاءُ المُعَلَّقُ

بِجِذمَةِ ساقٍ لَيسَ مِنهُ لِحاؤُها

وَلَم يَكُ عَنها قَلبُهُ يَتَعَلَّقُ

فَأَصبَحتَ كالمُهريقِ فَضلَةَ مائِهِ

لِبادِي سَرابٍ بالمَلا يَتَرَقرَقُ

رابط القصيدة

الأحوص الأنصاري

عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت الأنصاري، من شعراء العصر الأموي، توفي ب دمشق سنة 105 هـ/723 م، من بني ضبيعة، لقب بالأحوص لضيق في عينه، شاعر إسلامي أموي هجّاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب، وكان معاصرا لجرير والفرزدق. من سكان المدينة، وفد على الوليد بن عبد الملك في دمشق الشام فأكرمه ثم بلغه عنه ما ساءه من سيرته فرده إلى المدينة وأمر بجلده فجلد ونفي إلى دهلك وهي جزيرة بين اليمن والحبشة، كان بنو أمية ينفون إليها من يسخطون عليه.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *